السيد كمال الحيدري

297

الفتاوى الفقهية

وأمّا إذا أبقى المال الزكويّ على ما هو عليه ، إمّا لقدرته على الحجّ بدون التحفظ على ماليّته ، أو تفويتاً للاستطاعة ، فالزكاة تتعلّق به حتّى لو كان وقوع الحجّ يتوقّف على صرف عين النصاب . الرابع : التمكّن من التصرّف ويراد به أن يكون المالك متمكّناً من التصرّف في الأعيان الزكوية متى شاء وأراد ، عقلًا وشرعاً ، ويكون تحت يده وسلطانه ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا زكاة فيه . إنّ شرط التمكّن من التصرّف في الأعيان التي يشترط مرور الحول عليها كالأنعام ، لابدَّ أن يكون في تمام الحول . وهذا بخلاف ما لا يشترط فيه مرور الحول ، وهي الغلّات ؛ فإنّه لا يشترط فيها التمكّن من التصرّف ، فلو خرجت الغلّات قبل بدو صلاحها وتعلّق الزكاة بها من التمكّن من التصرّف ، ثمَّ رجعت بعد ذلك ، وجبت تزكيتها . نعم لو لم ترجع ، لم تجب على المالك خسارة الزكاة من نفسه . صور عدم التمكّن من التصرّف إنّ عدم التمكّن من التصرّف له صور ثلاث : الأولى : أن يكون له عجز حقيقيّ عن التصرّف في المال ، كالغائب عن ماله والمسروق ماله ، والمحجور على ماله من قبل الحاكم الشرعي المبسوط اليد ، وهكذا ، ولا إشكال في كون ذلك مسقطاً للزكاة . الثانية : أن يكون عاجزاً شرعاً عن التصرّف في ماله ، وإن كان قادراً تكويناً على التصرّف ، كما لو كان ماله متعلّقاً لحقّ غيره المانع شرعاً من التصرّف فيه ، ومثاله : ما لو كان الحجر الشرعي على ماله صدر عن حاكم